قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ ءَاتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مَنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّآ ءَاتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخَلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ} .
منهم مَنْ أَكَّدَ العَقْدَ مع الله، ثم نَقَضَه، فَلَحِقَه شُؤْمُ ذلك؛ فَبقِي خالداً في نِفاقِه.
ويقال تطلَّبَ إحسانَ ربِّه، وتقرَّبَ إليه بإبرام عهده فلمَّا حقَّق اللهُ مسؤولَه واستجاب مأموله، فَسخَ ما أبرمه، وانسلخ عما التزمه، واستولى عليه البُخْلُ، فَضَنَّ بإخراج حقه، فَلَحِقَه شؤمُ نِفاقِه، بأن بَقِيَ إلى الأبد في أَسْرِه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 48}