فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199134 من 466147

وقال الناصر في"الإنتصاف": القول بوجوب صرفها إلى جميع الأصناف ، حتى لا يجوز ترك صنف واحد منها أخذاً من إشعار اللام بالتمليك ، كما ذهب إليه

الشافعي: لا يسعده السياق ، فإن الآية مصدرة بكلمة الحصر الدالة على قصر جنس الصدقات على الأصناف المعدودة ، وأنها مختصة بهم ، وأن غيرهم لا يستحق فيها نصيباً ، كأنه قيل: إنما هي لهم لا لغيرهم ، فهاذ هو الغرض الذي سيقت له الآية ، فلا اقتضاء فيها لما سواه . انتهى .

الثاني: قال بعضهم: لفظ الصَّدَقات بعمومه يجمع الصدقة الواجبة والنافلة ، ثم إن الصدقة الواجبة تتنوّع أنواعاً ، منها الزكوات لما هو العشر أو نصف العشر ، أو ربع العشر ، وزكاة المواشي والفطرة والكفارات ، نحو كفارة اليمين والظهار والصوم ، وكذلك الهَدْي في الحج ، ومنها ما يؤخذ من أموال الكفار ورؤوسهم ، ولهذا سمى الله الغنائم صدقة في سبب نزول الآية ، وذلك في قسمة غنائم حنين ، فإذا كان اللفظ يعمّ ما ذكر ، فهل تحمل الآية على عمومها في قسمتها على ما ذكر ، أو يخصص البعض ؟

ثم قال: والعلماء قسموا الصدقات ، وجعلوا مصارفها مختلفة ، والكفارة لم يذكر أنها تصرف في الثمانية المصارف .

وقد ورد قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعام سِتِّينَ مِسْكِيناً} وفي الحديث: ( أطعم عن كل يوم مسكيناً ) ، وورد في الفطرة: ( أغنوهم هذا اليوم ) .

وورد الأدلة مخصصة لعموم لفظ الصدقات ؟ فإن الزكوات مجمع عليها في أن مصرفها الثمانية الأصناف ، أم كيف تنزل الآية على القواعد الأصولية ؟ . انتهى كلامه .

ولا يخفى كونها مخصصة لعموم لفظ الصدقات ، لأن الخاصّ يقضي على العامّ على أن المراد قصرها على هذه الأصناف ، فكل ما ذكر لم يخرج عنها ، لشمولها له . والله أعلم .

الثالث: المؤلفة قلوبهم حكمهم باق ، لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى المؤلفة من المسلمين والمشركين ، فيعطون عند الحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت