والمصدر المؤوّل (أن يتمّ ...) في محلّ نصب مفعول به لفعل يأبى.
وجملة:"يطفئوا ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة:"يأبى اللّه ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة:"يتمّ ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كره) فعل ماض (الكافرون) فعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة:"يريدون ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"لو كره الكافرون"في محلّ نصب حال .. وجواب (لو) محذوف دلّ عليه ما قبله أي فاللّه متمّ نوره.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ فالنور استعارة أصلية تصريحية ، وإضافته إلى اللّه تعالى قرينة ، والمراد من الإطفاء الرد والتكذيب ، أي يريد أهل الكتابين أن يردوا ما دل على توحيد اللّه تعالى وتنزيهه عما نسبوه إليه سبحانه (بأفواههم) أي بأقاويلهم الباطلة. ويجوز أن يكون في الكلام استعارة تمثيلية بأن يشبه حالهم في محاولة إبطال نبوته (صلى اللّه عليه وسلّم) بالتكذيب بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق ، ويكون قوله تعالى وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ترشيحا للاستعارة لأن إتمام النور زيادة في استنارته وفشو ضوئه ، فهو تفريع على المشبه به.
الفوائد
قوله تعالى: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ إيهام بأن القول لا يكون إلا بالفم فما معنى ذكر أفواههم؟
ولكن السر كامن في الأفواه ، وهو أن ما تندبه لا يكون إلا مجرد قول لا يؤبه له ولا يعضده برهان ، ولا تنهض به حجة ، فما هو إلا لفظ فارغ ، وهراء لا طائل تحته ، كالألفاظ المهملة التي هي أجراس ونغم ، لا تنطوي على معان ، وما لا معنى له لا يعدو الشفتين.
[سورة التوبة (9) : آية 33]
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)
الإعراب: