فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196730 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرض مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلك الدين القيم فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} .

فيه ثمان مسائل:

الأُولى قوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشهور} جمع شهر.

فإذا قال الرجل لأخيه: لا أُكلمك الشهور؛ وحلف على ذلك فلا يكلمه حولاً؛ قاله بعض العلماء.

وقيل: لا يكلمه أبداً.

ابن العربيّ: وأرى إن لم تكن له نية أن يقتضي ذلك ثلاثة أشهر؛ لأنه أقلّ الجمع الذي يقتضيه صيغة فُعول في جمع فَعْل.

ومعنى {عِندَ الله} أي في حكم الله وفيما كتب في اللوح المحفوظ.

{اثنا عَشَرَ شَهْراً} أعربت"اثنا عشر شهراً"دون نظائرها؛ لأنّ فيها حرف الإعراب ودليله.

وقرأ العامة"عَشَر"بفتح العين والشين.

وقرأ أبو جعفر"عَشْر"بجزم الشين.

{فِي كِتَابِ الله} يريد اللوح المحفوظ.

وأعاده بعد أن قال"عِنْدَ اللَّهِ"لأن كثيراً من الأشياء يوصف بأنه عند الله، ولا يقال إنه مكتوب في كتاب الله؛ كقوله: {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة} [لقمان: 34]

الثانية قوله تعالى: {يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرض} إنما قال"يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ"ليبيّن أن قضاءه وقدره كان قبل ذلك، وأنه سبحانه وضع هذه الشهور وسماها بأسمائها على ما رتّبها عليه يوم خلق السماوات والأرض، وأنزل ذلك على أنبيائه في كتبه المنزلة.

وهو معنى قوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْراً} .

وحكمها باقٍ على ما كانت عليه لم يُزِلها عن ترتيبها تغييرُ المشركين لأسمائها، وتقديمُ المقدّم في الاسم منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت