فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195035 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله}

قال المفسرون: نزلت في اليهود والنصارى.

قال الزجاج: ومعناها: لا يؤمنون بالله إيمان الموحِّدين، لأنهم أقرُّوا بأنه خالقُهم، وأنَّه له ولد، وكذلك إيمانهم بالبعث لأنهم لا يقرُّون بأنَّ أهل الجنة يأكلون ويشربون.

وقال الماوردي: إقرارهم باليوم الآخر يوجب الإقرار بحقوقه، وهم لا يقرُّون بها، فكانوا كمن لا يُقِرُّ به.

قوله تعالى: {ولا يحرِّمون ما حرَّم الله ورسولُهُ} قال سعيد بن جبير: يعني: الخمر والخنزير.

قوله تعالى: {ولا يدينون دين الحق} في الحق قولان.

أحدهما: أنه اسم الله، فالمعنى: دين الله، قاله قتادة.

والثاني: أنه صفة للدين، والمعنى: ولا يدينون الدِّينَ الحقَّ؛ فاضاف الاسم إلى الصفة.

وفي معنى {يدينون} قولان.

أحدهما: أنه بمعنى الطاعة، والمعنى: لا يطيعون الله طاعةَ حقٍّ، قاله أبو عبيدة.

والثاني: أنه من دان الرجل يدين كذا: إذا التزمه.

ثم في جملة الكلام قولان.

أحدهما: أن المعنى: لا يدخلون في دين محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه ناسخ لما قبله.

والثاني: لا يعملون بما في التوراة من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية} قال ابن الأنباري: الجزية: الخراج المجعول عليهم، سميت جزية لأنها قضاء لما عليهم؛ أُخذ من قولهم: جَزى يَجْزي: إذا قضى؛ ومنه قوله تعالى: {لا تَجْزِي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً} [البقرة: 48] وقوله:"ولا تَجْزِي عن أحدٍ بعدَك".

وفي قوله: {عن يدٍ} ستة أقوال.

أحدها: عن قهر، قاله قتادة، والسدي.

وقال الزجاج: عن قهر وذُلٍّ.

والثاني: أنه النقد العاجل، قاله شريك، وعثمان بن مقسم.

والثالث: أنه إعطاء المبتدئ بالعطاء، لا إعطاء المكافئ، قاله ابن قتيبة.

والرابع: أن المعنى: عن اعتراف للمسلمين بأن أيديهم فوق أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت