فصل
قال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:
وهي السورة التاسعة بحسب الرسم القرآني وهي مع سورة الأنفال تعتبران السورة السابعة من قسم الطوال وآياتها مائة وتسع وعشرون وهي مدنية (وسورة التوبة خاتمة قسم الطوال)
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم
كلمة في سورة التوبة:
قال النسفي عن هذه السورة: (لها أسماء: براءة، التوبة، المقشقشة، المبعثرة، المشردة، المخزية، الفاضحة، المثيرة، الحافرة، المنكلة، المدمدمة، لأن فيها التوبة على المؤمنين، وهي تقشقش من النفاق أي: تبرئ منه، وتبعثر عن أسرار المنافقين، وتبحث عنها، وتثيرها وتحفر عنها وتفضحهم، وتنكلهم، وتشردهم، وتخزيهم وتدمدم عليهم، وفي ترك التسمية في ابتدائها أقوال: فعن علي، وابن عباس رضي الله عنهم، أن بسم الله أمان، وبراءة نزلت لرفع الأمان. وعن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزلت عليه سورة أو آية قال اجعلوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا. وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أين نضعها، وكانت قصتها تشبه قصة الأنفال، لأن فيها ذكر العهود، وفي براءة نبذ العهود، فلذلك قرنت بينهما، وكانتا تدعيان القرينتين، وتعدان السابعة من الطول وهي سبع. وقيل اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: الأنفال وبراءة سورة واحدة نزلت في القتال. وقال بعضهم: هما سورتان وتركت بسم الله لقول من قال هما سورة واحدة) .
وقال ابن كثير في مقدمة الكلام عنها:
(هذه السورة الكريمة من أواخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري ...
عن البراء يقول: آخر آية نزلت يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وآخر سورة نزلت براءة، وإنما لم يبسمل في أولها لأن الصحابة لم يكتبوا البسملة في أولها في