فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194280 من 466147

المصحف الإمام، بل اقتدوا في ذلك بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه كما روى الترمذي .. عن ابن عباس قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، وقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطربسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموهما في السبع الطول، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان (أي الطويل) وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول:

ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أول ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وخشيت أنها منها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطربسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتها في السبع الطول.

وكذا رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد. وأول هذه السورة الكريمة نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من تبوك وهم بالحج. ثم ذكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عراة، فكره مخالطتهم، وبعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميرا على الحج تلك السنة، ليقيم للناس مناسكهم، ويعلم المشركين أن لا يحجوا بعد عامهم هذا، وأن ينادي في الناس بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فلما قفل أتبعه بعلي ابن أبي طالب ليكون مبلغا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه عصبة له كما سيأتي بيانه).

من كلام النسفي وابن كثير نرى: أن براءة من السبع الطول، ولا تكون من السبع الطول إلا إذا كانت هي والأنفال بمنزلة سورة واحدة، لأن الأنفال وحدها ليست من الطول، ففيما بعدها من سوى سورة التوبة ما هو أطول منها، وإذن فالأنفال وبراءة بمنزلة سورة واحدة، يشهد لذلك إجماع الصحابة على حذف البسملة بينهما في الكتابة في المصحف الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت