فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192474 من 466147

وقال الثعلبي:

{فَإِذَا انسلخ الأشهر}

انتهى ومضى وقتها، يقال: منه سلخت أشهر كذا نسلخه سلخا وسلوخاً بمعنى خرجنا. قال الشاعر:

إذا ماسلخت الشهر أهللت مثله ... كفى قاتلا سلخي الشهور وإهلالي

وفيه قيل: شاة مسلوخة المنزوعة من جلدها، وحية سالخ إذا أخرجت من جلدها {الأشهر الحرم} وهي أربعة، ثلاثة فرد، وواحد زوجي وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو رجب.

وقال مجاهد وابن إسحاق وابن زيد وعمر بن شعيب: هي شهور العهد، وقيل لها الحرم لأن الله حرّم فيها على المؤمنين دماء المشركين والتعرض لهم إلا سبيل الخير {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} في الحلّ والحرم، وجدتموهم فأسروهم {واحصروهم} وامنعوهم دخول مكة والتصرف في بلاد الإسلام {واقعدوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} أي على كل طريق ومرقب، يقال: رصدت فلاناً أرصده رصداً إذا رقبته. قال عامر بن الطفيل.

ولقد علمت وما إخالك ناسياً ... أن في المنيّة للفتى بالمرصد

{فَإِن تَابُواْ} من الشرك {وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} يقول: دعوهم في أمصارهم، ودعوهم يدخلوا مكة {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [ ... ... ... ] في حكم هذه الآية.

قال الحسين بن الفضل: فنسخت هذه الآية كل آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر على أذى الأعداء، وقال الضحاك والسدّي وعطاء: قوله: (فاقتلوا المشركين) منسوخة بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} [محمد: 4] وقال قتادة: بل هي ناسخة لقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} [محمد: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت