فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190696 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ التوبة

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ ...(16)

الله جلَّ وعزَّ قد علم قَبْلَ أمْرهم بالقِتَالِ من يُقَاتلُ مِمنْ لَا يُقَاتِلُ، ولكنه كان يعلم ذلك غيباً، فأرادَ العلمَ الذي يُجازَى عَلَيْهِ لأنه جلَّ وعزَّ إنما يجازي على ما عملوا.

(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ(29)

قيل معنى (عَنْ يَدٍ) عَنْ ذلٍّ، وقيل عن يَدٍ عن قهر وذُلٍّ، كما تقول اليد في هذا لِفلان.

أي الأمر النافذ. لفُلانٍ.

وقيل (عَنْ يَدٍ) أي عن إنْعَامٍ عليهم بذلك، لأن قبول الجزية منهم وتركَ أنْفسِهِم نعمة عليهم، ويد من المعروف جزيلة.

(وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(30)

إن قال قائل: كل قول هو بالفم فما الفائدة في قوله بأفواههم؟

فالفَائِدَة فِيه عظيمة بيِّنَة.

المعنى أنَّه ليس فيه بيان ولا برهان إِنما هو قول بالفم لا معنى تحته صحيح، لأنهم معترفون بأن الله لم يتخذْ صَاحِبَة فكيف يَزْعمونَ لَه ولَداً، فإِنما هو تَكذُّبٌ وقولٌ فقط.

(وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(32)

دخلت (إلا) ولا جُحْدَ في الكلام، وأنت لا تقول ضربت إِلا زَيْداً، لأن الكلام غير دال عَلَى المحذوف.

وإذا قلت: (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) فالمعنى يأبى اللَّه كل شيء َ إلا أن يُتم نورَه.

وزعم بعض النحويين أن في (يأبى) طرفاً من الجحد، والجَحْدُ والتحقيق

ليسا بذي أطراف، وآلةُ الجحد (لا) ، وَ (مَا) ، و (لم) ، و (لن) ، و (ليس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت