فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188724 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"مِن ولايتهم"

قرأ حمزة هنا، وفي الكهف"الولاية لِلَّه"هو، والكسائي بكسر الواو، والباقون بفتحها.

فقيل: لغتان.

وقيل: بالفتحِ من"المَوْلَى"يقال: مَوْلَى بيِّن الولاية، وبالكسر من ولاية السلطان.

قاله أبُو عبيد.

وقيل: بالفتح من النُّصْرَة والنَّسب، وبالكسر من الإمارة.

قاله الزَّجَّاجُ قال:"ويجوز الكسرُ؛ لأنَّ في تولِّي بعض القوم بعضاً جنساً من الصناعة والعمل، وكلُّ ما كان من جنس الصناعة مكسورٌ كالخياطية والقصارة"، وقد خطَّأ الأصمعيُّ قراءة الكسرِ، وهو المُخْطِئُ، لتواترها.

وقال أبُو عبيدٍ:"والذي عندنا الأخْذُ بالفتح في هذين الحرفين؛ لأنَّ معناهما من الموالاة في الدِّين".

وقال الفارسي:"الفتحُ أجودُ؛ لأنَّها في الدِّينِ"، وعكس الفرَّاءُ هذا، فقال"يُريدُ من مواريثهم، فكسر الواو أحبُّ إليَّ من فتحها؛ لأنها إنَّما تفتح إذا كانت نصرة وكان الكسائيُّ يذهبُ بفتحها إلى النصرة، وقد سُمع الفتح والكسر في المعنى جَمِيعاً".

قوله:"حتَّى يُهاجِرُوا"

يُوهِمُ أنَّهم لمَّا لمْ يهاجروا مع رسُولِ الله سقطت ولايتهم مطلقاً فأزال الله هذا الوهم بقوله: {مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يُهَاجِرُواْ} أي: أنهم لو هاجروا لعادت تلك الولاية.

قوله تعالى: {وَإِنِ استنصروكم فِي الدين فَعَلَيْكُمُ النصر} .

لمَّا بيَّن قطع الولاية بين تلك الطَّائفة من المؤمنين، بيَّن أنَّ المراد منه ليس هو المقاطعة التَّامة كما في حقِّ الكُفَّارِ، بل هؤلاء المؤمنون الذين لم يهاجروا"لو استنصروكم فانصروهم"ولا تخذلوهم.

قوله:"فَعَليْكُم النَّصْرُ"مبتدأ وخبر، أو فعل وفاعل عند الأخفش، ولفظةُ"عَلَى"تُشعرُ بالوُجُوبِ، وكذلك قدَّره الزمخشريُّ، وشَبَّهه بقوله: [الطويل]

2741 - عَلَى مُكْثِريهِمْ رِزْقُ مَنْ يَعْتَريهم ...

وعِنْدَ المُقلِّينَ السَّماحَةُ والبَذْلُ

قوله: {إِلاَّ على قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ} أي: لا يجوز لكم نصرتهم عليهم إذ الميثاق مانع من ذلك.

ثم قال: {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} قرأ السلمي والأعرج:"يَعْمَلُون"بياء الغيبةِ وكأنه التفات، أو إخبار عنهم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 578 - 579}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت