فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188212 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال الحَلِيمي:

فإن قيل: وما المعنى في إيجاب الثبات للمثلين، منصورون مؤيدون من قبل الله تعالى، والمشركون مخذولون، فإذا تساوى الفريقان في العدد، ولم يتكافآ في القوة، فجعل الاثنان من المشركين، كالواحد من المسلمين كما جعل المرأتان في الشهادات بمنزلة الرجل، لضعف رأيها وقصور حالها عن حال الرجل والله أعلم.

فإن قيل: إن كان المسلمون مؤيدين من قبل الله تعالى، فلا يلزمهم الثبات لأكثر من المثلين؟

قيل: لأن ذلك التأييد لا يبلغ أن يعجز المشركون عن المقاومة أصلاً، فإن ذلك حينئذ يزيل فضل الجهاد، ويرفع ما في الجهاد من معنى التعبد، وإنما يكون تأييداً يليق بطباع البشرية حتى يصير الواحد به مثلاً كاثنين.

وقد أخبر الله - عز وجل - بذلك فإنه قال في آية: {إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} .

ثم قال: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} .

فأما أن النصر الموعودة هي أن الواحد حتى يصير كالاثنين منهم.

وإذا كان كذلك، لم يجب الثبات لأكثر من المثلين مع ظهور إمارات العجز، والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت