فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186485 من 466147

فصل

قال الفخر:

{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ}

وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى:

في قوله: {إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدنيا} قولان: أحدهما: أنه متعلق بمضمر معناه واذكروا إذ أنتم كذا وكذا، كما قال تعالى: {واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ} [الأنفال: 26] والثاني: أن يكون قوله: {إِذْ} بدلاً عن يوم الفرقان.

المسألة الثانية:

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو {بِالْعُدْوَةِ} بكسر العين في الحرفين.

والباقون بالضم، وهما لغتان.

قال ابن السكيت: عدوة الوادي وعدوته جانبه، والجمع عدى، وعدي.

قال الأخفش: الكسر كلام العرب لم يسمع عنهم غير ذلك.

وقال أحمد بن يحيى: الضم في العدوة أكثر اللغتين.

وحكى صاحب"الكشاف": الضم والفتح والكسر.

قال: وقرئ بهن و {بالعدية} على قلب الواو ياء، لأن بينها وبين الكسر حاجزاً غير حصين، كما في الفتية.

وأما {الحياة الدنيا} فتأنيث الأدنى وضده {القصوى} وهو تأنيث الأقصى، وكل شيء تنحى عن شيء، فقد قصا، والأقصى والقصوى كالأكبر والكبرى.

فإن قيل: كلتاهما فعلى من باب الواو، فلم جاءت إحداهما بالياء والثانية بالواو؟

قلنا: القياس قلب الواو ياء، كالعليا.

وأما القصوى، فقد جاء شاذاً، وأكثر استعماله على أصله.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت