فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185303 من 466147

فصل

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) }

قوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذين كَفَرُواْ} الظرف معمول لفعل محذوف، أي: واذكر يا محمد وقت مكر الكافرين بك، أو معطوف على ما تقدّم من قوله {واذكروا} ذكر الله رسوله هذه النعمة العظمى التي أنعم بها عليه، وهي نجاته من مكر الكافرين وكيدهم كما سيأتي بيانه {لِيُثْبِتُوكَ} أي: يثبتوك بالجراحات، كما قال ثعلب وأبو حاتم، وغيرهما، ومنه قول الشاعر:

فقلت ويحكم ما في صحيفتكم ... قالوا الخليفة أمسى مثبتاً وجعا

وقيل: المعنى ليحبسوك، يقال أثبته: إذا حبسه.

وقيل: ليوثقوك، ومنه: {فَشُدُّواْ الوثاق} [محمد: 4] .

وقرأ الشعبي"ليبيتوك"من البيات.

وقرئ"ليثبتوك"بالتشديد {أَوْ يُخْرِجُوكَ} معطوف على ما قبله، أي يخرجوك من مكة التي هي بلدك وبلد أهلك.

وجملة: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله} مستأنفة.

والمكر: التدبير في الأمر في خفية.

والمعنى: أنهم يخفون ما يعدّونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المكايد، فيجازيهم الله على ذلك ويردّ كيدهم في نحورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت