فصل
قال الفخر:
{ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) }
في الآية مسائل:
المسألة الأولى:
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو {مُوهِنُ} بتشديد الهاء من التوهين {كَيْدَ} بالنصب، وقرأ حفص عن عاصم {مُوهِنُ كَيْدِ} بالإضافة، والباقون {مُوهِنُ} بالتخفيف {كَيْدَ} بالنصب، ومثله قوله: {كاشفات ضُرّهِ} [الزمر: 38] بالتنوين وبالإضافة.
المسألة الثانية:
الكلام في ذلك ومحله من الإعراب كما في قوله: {ذلكم فَذُوقُوهُ} [الأنفال: 14] .
المسألة الثالثة:
توهين الله تعالى كيدهم.
يكون بأشياء بإطلاع المؤمنين على عوراتهم، وإلقاء الرعب في قلوبهم، وتفريق كلمتهم، ونقض ما أبرموا بسبب اختلاف عزائمهم.
قال ابن عباس ينبئ رسول الله ويقول: إني قد أوهنت كيد عدومك حتى قتلت خيارهم وأسرت أشرافهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 15 صـ 114}