قوله {إِنَّمَا المؤمنون} الآية
يقول الله تعالى ليس المؤمنون من الذي يخالف الله ورسوله إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم {الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} فرقّت به قلوبهم وهكذا هو في مصحف عبد الله.
وقال السدي: هو الرجل يريد أن يهتم بمعصية فينزع عنه {وَإِذَا تُلِيَتْ} قُرئت {عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} وقال ابن عباس: تصديقاً، وقال الضحاك: يقيناً. وقال الربيع بن أنس: خشية. وقال عمير بن حبيب وكانت له صحبة: إن للإيمان زيادة ونقصان، قيل: فما زيادته؟
قال: إذا ذكرنا الله وجدناه فذلك زيادته وإذا سهونا وقصّرنا وغفلنا فذلك نقصان.
وقال عدي بن عدي: كُتب إلى عمر بن عبد العزيز أن للإيمان سنناً وفرائض وشرائع فمن استكملها استكمل الإيمان، ومَنْ لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، [قال عمر بن عبد العزيز: فإن أعش فسأُبينها لكم، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص] .
{وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي يفوّضون إليه أُمورهم ويتّقون به فلا يرجون غيره ولا يخافون سواه والتوكل الفعل من الوكول. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}