فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183300 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} الآية.

في"إذْ"خمسة أوجه:

أحدها: أنَّهُ منصوبٌ بـ"اذْكر"مضمراً، ولذلك سمَّاه الحوفي مستأنفاً، أي: إنَّهُ منقطعٌ عمَّا قبله.

والثاني: أنَّهُ منصوب بـ"يُحِقَّ"أي: يحقُّ الحقَّ وقت استغاثتكم، وهو قول ابن جرير وهو غلط؛ لأن"لِيُحِقَّ"، مستقبل؛ لأنَّه منصوبٌ بإضمار"أنْ"و"إذْ"ظرف لما مضى، فكيف يعمل المستقبل في الماضي؟.

الثالث: أنَّهُ بدلٌ من"إذ"الأولى، قاله الزمخشري، وابن عطيَّة، وأبُو البقاءِ وكانوا قد قدَّمُوا أنَّ العامل في"إذْ"الأولى"اذكر"مقدراً.

الرابع: أنَّهُ منصوب بـ"يَعِدُكُمُ"قاله الحوفيُّ، وقبله الطبري.

الخامس: أنَّهُ منصوب بقوله"تَوَدُّونَ"قاله أبو البقاء، وفيه بُعْدٌ لطولِ الفصْلِ.

واستغاث: يتعدَّى بنفسه، وبالباءِ، ولم يجئ في القرآن إلاَّ متعدِّياً بنفسه، حتَّى نقم ابن مالك على النحويين قولهم: المستغاث له، أو به، والمستغاث من أجله، وقد أنشدوا على تعدِّيه بالحرف قول الشاعر: [البسيط]

2674 - حَتَّى اسْتَغَاثَتْ بماءٍ لا رشاءَ لَهُ ...

من الأبَاطِحِ في حَافَاتِهِ البُرَكُ

مُكَلَّلٌ بأصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ...

ريحٌ خريقٌ لضاحِي مائِهِ حُبُكُ

كَمَا استغاثَ بِسَيءٍ فَزُّ غَيْطلةٍ ...

خَافَ العُيُونَ ولمْ يُنظَرْ بِه الحِشَكُ

فدلَّ هذا على أنَّهُ يتعدَّى بالحرف كما استعمله سيبويه وغيره.

فصل

الاستغاثةُ: طلبُ الغَوْث، وهو النَّصرُ والعونُ، وقيل: الاستغاثةُ: سدُّ الخَلَّةِ وقتَ الحاجةِ، وقيل: هي الاستجارةُ، ويقالُ: غَوْثٌ، وغواثٌ، والغَيْث من المطرِ، والغَوْثُ من النُّصرةِ، فعلى هذا يكون"اسْتَغَاثَ"مشتركاً بينهما، ولكن الفرقَ بينهما في الفعل، فيقال: اسْتَغثْتُهُ فأغاثني من الغَوث، وغَاثَني من الغَيْث، وفي هذه الاستغاثَةُ قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت