فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183444 من 466147

وقال ابن عطية:

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ}

العامل في {إذ} هو العامل الذي عمل في قوله {وإذ يعدكم} [الأنفال: 7] بتقدير تكراره لأن الاشتراك في العامل الأول نفسه لا يكون إلا بحرف عطف، وإنما القصد أن تعدد نعمة الله تعالى على المؤمنين في يوم بدر فقال: واذكروا إذ فعلنا كذا وقال الطبري: العامل في {إذ} قوله {ولتطمئن} [الأنفال: 10] .

قال القاضي أبو محمد: وهذا مع احتماله فيه ضعف، ولو جعل العامل في {إذ} شيئاً قريباً مما قبلها لكان الأولى في ذلك أن يعمل في {إذ} {حكيم} [الأنفال: 10] لأن إلقاء النعاس عليهم وجعله أمنة حكمة من الله عز وجل، وقرأ نافع"يُغْشيكم"بضم الياء وسكون الغين وهي قراءة الأعرج وأبي حفص وابن نصاح، وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر والكسائي"يغَشِّيكم"بفتح الغين وشد الشين المكسورة وهي قراءة عروة بن الزبير وأبي رجاء والحسن وعكرمة وغيرهم، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو"يَغشاكم"بفتح الياء وألف بعد الشين وهي قراءة مجاهد وابن محيصن وأهل مكة"النعاسُ"بالرفع، وحجة من قرأ"يغشاكم"إجماعهم في آية أحد على {يغشى طائفة منكم} [آل عمران: 154] ، وحجة من قرأ"يغشيكم"أن يجيء الكلام متسقاً مع {ينزل} ، ومعنى {يغشيكم} يغطيكم به ويفرغه عليكم، وهذه استعارة و {النعاس} أخف النوم وهو الذي قد يصيب الإنسان وهو واقف أو ماشٍ، وينص على ذلك قصص هذه الآية أنهم إنما كان بهم خفق في الرؤوس، وقول النبي صلى الله عليه وسلم"إذا نعس أحدكم في صلاته"الحديث، وينص على ذلك قول الشاعر [ابن الرقاع] : [الكامل]

وسنان أقصده النعاس فرنّقت ... في عينه سِنَةٌ وليس بنائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت