{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ}
ثم أنه عز وجل لما ذكر من ذكر نعمته بقوله تعالى: {واذْكُرُوا إذْ أنتم قليل} [الأنفال: 26] الخ ذكر نبيه عليه الصلاة والسلام النعمة الخاصة به بقوله عزَّ من قائل:
{واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ} الخ ذكر نبيه عليه الصلاة والسلام النعمة الخاصة به بقوله عز من قائل: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذين كَفَرُواْ} فهو متعلق بمحذوف وقع مفعولاً لفعل محذوف معطوف على ما تقدم أو منصوب بالفعل المضمر المعطوف على ذلك، أي واذكر نعمته تعالى عليك إذ أو اذكر وقت مكرهم بك {لِيُثْبِتُوكَ} بالوثاق ويعضده قراءة ابن عباس {ليقيدوك}
وإليه ذهب الحسن ومجاهد وقتادة.
أو بالإثخان بالجرح من قولهم: ضربه حتى أثبته لا حراك به ولا براح، وهو المروى عن أبان وأبي حاتم والجبائي، وأنشد:
فقلت ويحكم ما في صحيفتكم ... قالوا الخليفة أمسى مثبتاً وجعاً
أو بالحبس في بيت كما روي عن عطاء والسدي