فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183566 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ}

معناه معينكم ويحتمل أن يكون معناه إني معكم في نصرة الرسول، فتكون الملائكة لتثبيت المؤمنين، والله تعالى متولي النصر بما ألقاه من الرعب في قلوب المشركين.

{فَثَبِّتُوا الَّذِينَ ءَامَنُواْ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: فثبوتهم بحضوركم معهم في الحرب.

والثاني: بقتالكم معهم يوم بدر، قاله الحسن.

والثالث: بإخبارهم أنه لا بأس عليهم من عدوهم.

{سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} يعني الخوف، ويحتمل أحد وجهين:

إما أن يكون إلقاء الرعب بتخاذلهم، وإما أن يكون بتكثير المسلمين في أعينهم.

وفي ذلك وجهان:

أحدهما: أنه قال ذلك للملائكة معونة لهم.

والثاني: أنه قال ذلك له ليثبتوا به الذين آمنوا. {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} فيه خمسة أقاويل:

أحدها: فاضربوا الأعناق، وفوق صلة زائدة في الكلام، قاله عطية والضحاك.

وقد روى المسعودي عن القاسم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لأُعَذِّبَ بَعَذَابِ اللَّهِ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ بِضَرْبِ الأَعْنَاقِ وَشَدِّ الْوَثَاقِ". والثاني: معناه واضربوا الرؤوس فوق الأعناق، قاله عكرمة.

والثالث: فاضربوا على الأعناق.

والرابع: فاضربوا على الأعناق.

والخامس: فاضربوا فوق جلدة الأعناق.

{وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} يعني المفاصل من أطراف الأيدي والأرجل والبنان: أطراف الأصابع من اليدين والرجلين. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت