وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الأنفال
قيل: هي أول المدنى، وهي سبعون وخمس آيات كوفى، وست حجازى وبصرى، وسبع شامى.
ص:
ومرد في افتح داله (مدا) (ظ) مى ... رفع النّعاس (حبر) يغشى فاضمم
ش: أي: قرأ مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر، وظاء (ظما) يعقوب: بألف من الملائكة مردفين [الأنفال: 9] بفتح الدال على أنه اسم مفعول من «أردف» مسند إلى ضمير ألف؛ فهو جر نعتهم، أو إلى ضمير المؤمنين؛ فنصب حال ضمير ممدّكم.
والباقون بكسر الدال على أنه اسم فاعل مسند إلى أحدهما، أي: مردفين مثلهم، يقال: أردف بعضهم بعضا، [و] أردفه خلفه.
قال المصنف: وما روي عن ابن مجاهد عن قنبل من الفتح: فليس بصحيح عن ابن مجاهد؛ لأنه نص في كتابه على أنه قرأ به عن قنبل قال: وهو وهم، وكان يقرأ له ويقرئ بكسر الدال.
قال الدانى: وكذلك قرأت من طريقه، وطريق غيره عن قنبل، وعلى ذلك أهل الأداء عنه، وقرأ [ذو] (حبر) ابن كثير وأبو عمرو: إذ يغشاكم النعاس [الأنفال: 11] بالرفع، والباقون بالنصب، ثم قال: (يغشى فاضمم) واكسر لباق، يعنى: أن غير حبر قرءوا يغشى بضم الياء وكسر الشين، فحبر قرأ بفتحها.
وإلى التكميل أشار بقوله:
ص:
واكسر لباق واشددن مع موهن ... خفّف (ظ) بى (كنز) ولا ينوّن
مع خفض كيد (ع) د وبعد افتح وأن ... (عمّ) (ع) لا ويعملوا الخطاب (غ) ن
ش: أي: واشدد يغشّيكم لغير حبر، ثم قال: خففه، وهو موهن كيد الكفرين
[الأنفال: 18] لدى [ظاء] (ظبا) يعقوب و (كنز) الكوفيون وابن عامر، فخرج المدنيان فقط فيقرءان بضم الياء وكسر الشين، والتخفيف، ونصب النّعاس.
وحبر بفتحتين والرفع.
والباقون بضم وكسر مع التشديد والنصب.
وغير (ظبا) (كنز) خفف موهن، وكلهم [ينونون إلا ذا عين (عد) ] [حفص؛ فإنه حذف التنوين، وأضاف؛ فصار غير (ظبا) (كنز) بالتشديد والتنوين والنصب، وحفص بالإسكان والتخفيف بلا تنوين وبالجر.
وقرأ مدلول (عم) ] المدنيان وابن عامر وعين (علا) حفص: وأنّ الله مع المؤمنين [الأنفال: 19] بفتح الهمزة، والباقون بكسرها.
وقرأ ذو غين (غن) رويس بما تعملون بصير [الأنفال: 39] بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب.
وتقدم رمى [الأنفال: 17] في الإمالة، [و] ولا تولّوا [الأنفال: 20] وليميز الله [الأنفال: 37] .
تنبيه: