قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان}
قال مقاتل يعني: ولا يفتننكم فتنة في أمر أبي جهل {نَزْغٌ فاستعذ بالله} قال الكلبي: أي: وإما يصيبنك من الشيطان وسوسة فاستعذ بالله وقال الزجاج: النزع أدنى حركة.
ومعناه: إن أتاك من الشيطان أدنى وسوسة فاستعذ بالله {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} يعني: سميع لدعائك بوسوسة الشيطان. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان}
يعني يصيبنك ويفتننك ويغرنك ويعرض لك من الشيطان {نَزْغٌ} وأصله الولوع بالفساد والشر.
يقال نزغ عرقه إذا [جُنَّ] وهاج، وفيه لغتان: نزغ ونغز، يقال: إياك والنزاغ والنغاز وهم المورشون.
وقال الزجاج: النزغ أدنى حركة تكون من الإنسان ومن الشيطان أدنى وسوسة، وقال سعيد ابن المسيب: شهدت عثمان وعلياً وكان بينهما نزغ من الشيطان فما أبقى واحد منهما لصاحبه شيئاً ثمّ لم يبرحا حتّى استغفر كل واحد منهما لصاحبه {فاستعذ بالله} فاستجر بالله {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
وقال الماوردي:
قوله عز وجل: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْعٌ}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن النزغ الانزعاج.
والثاني: الغضب.
والثالث: الفتنة، قاله مقاتل.
{فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سميع بجهل من جهل، عليم بما يزيل عنك النزغ. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}