[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"وهُمْ يُخْلقُونَ"
يجوزُ أن يعود الضميرُ على ما من حيث المعنى وعبَّر عن ما وهو مفرد بضمير الجمع؛ لأنَّ لفظة ما تقع على الواحدِ والاثنينِ والجمع فهي من صيغ الواحد بحسب لفظها، ومحتملة للجميع فاللَّهُ تعالى اعتبر الجهتين؛ فوحَّد قوله يَخْلُقُ لظاهر اللفظ وجمع قوله:"وهُمْ يُخْلَقُونَ"للمعنى، والمرادُ بها الأصنام وعبر عنهم بـ"هُم"وجمعهم بالواو والنون، لاعتقاد الكفار فيها ما يعتقدونه في العقلاء أو لأنهم مختلطون بمن عُبد من العقلاء كالمسيح وعزير، أو يعودُ على الكُفَّارِ، أي: والكفار مخلوقون فلو تفكَّروا في ذلك لآمنوا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 423}