فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177945 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى} الآية،

السبب في هذه الآية على ما روي، أن أبا جهل سمع بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيذكر الله في قراءته ومرة يقرأ فيذكر الرحمن ونحو هذا فقال: محمد يزعم أن الإله واحد وهو إنما يعبد لآهلة كثيرة فنزلت هذه و {الأسماء} هنا بمعنى التسميات إجماعاً من المتأولين لا يمكن غيره، و {الحسنى} : مصدر وصف به، ويجوز أن تقدر {الحسنى} فعلى مؤنثه أحسن، فأفرد وصف جميع ما لا يعقل كما قال {مآرب أخرى} [طه: 18] وكما قال {يا جبال أوبي معه} [سبأ: 10] وهذا كثير، وحسن الأسماء إنام يتوجه بتحسين الشرع لإطلاقها، والنص عليها، وانضاف إلى ذلك أيضاً أنها إنما تضمنت معاني حساناً شريفة.

واختلف الناس في الاسم الذي يقتضي مدحاً خالصاً ولا يتعلق به شبهة ولا اشتراك، إلا أنه لم ير منصوصاً هل يطلق ويسمى الله به؟ فنص ابن الباقلاني على جواز ذلك ونص أبو الحسن الأشعري على منع ذلك، والفقهاء والجمهور على المنع، وهو الصواب أن لا يسمى الله تعالى إلا باسم قد أطلقته الشريعة ووقفت عليه أيضاً، فإن هذه الشريطة التي في جواز إطلاقه من أن تكون مدحاً خالصاً لا شبهة فيه ولا اشتراك أمر لا يحسنه إلا الأقل من أهل العلوم فإذا أبيح ذلك تسور عليه من يظن بنفسه الإحسان وهو لا يحسن فأدخل في أسماء الله ما لا يجوز إجماعاً، واختلف أيضاً في الأفعال التي في القرآن مثل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت