فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178252 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {والذين كَذَّبُواْ بآياتنا}

يعني: بمحمد والقرآن {سَنَسْتَدْرِجُهُم} يعني: سنأخذهم بالعذاب {مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} يعني: من حيث لا يشعرون.

وقال الكلبي: يعني نزيّن لهم فنهلكهم من حيث لا يعلمون.

يقول: سنأتيهم وهم المستهزئون فيقتل كل رجل منهم بغير قتلة صاحبه.

وقال القتبي: الاستدراج أن يذيقهم من بأسه قليلاً قليلاً.

ويقال: استدرج فلان فلاناً يعني: يعرف ما عنده وأصل هذا من الدرجة لأن الراقي يرقى درجة درجة.

فاستعير من هذا كقوله تعالى {والمرسلات عُرْفاً} [المرسلات: 1] يعني: الملائكة يتابعون بعضهم بعضاً كعرف الفرس.

وكقوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ إِنَّ المنافقين هُمُ الفاسقون} [التوبة: 67] يمسكون عن العطية.

وقال السدي: {سَنَسْتَدْرِجُهُم} يعني: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها، ثم نأخذهم من حيث لا يعلمون، فذلك الاستدراج. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت