فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179626 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض} لأرباب العقول النظر والاستدلال لتحصيل الإيمان، ولأرباب القلوب الولوج والكشف لحصول الإيقاف والعيان {وما خلق الله من شيء} يعني عالم الملك المخلوق من مادة بخلاف عالم الملكوت الذي أبدع من غير شيء {وإن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} يعني أجل فنائهم عما سوى الحق، فإن لم يؤمنوا بطريق النظر استدلالاً {فبأي حديث بعده} أي بعد النظر {يؤمنون} ، {يسألونك عن الساعة} يريد الساعة التي يظهر الله تعالى فيها آثار صفة القهارية لإفناء عالم الصورة فلا يبقى منه داع ولا مجيب فيجيب هو بنفسه لمن الملك اليوم لله الواحد القهار {لاستكثرت من الخير} من الحياة الأبدية ورفع الحاجات البشرية.

{خلقكم من نفس واحدة} هي الروح {وخلق منها زوجها} وهي القلب {يسكن إليها} لأن القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن فكان الروح يشم من القلب نسائم نفحات ألطاف الحق {حملت حملاً خفيفاً} في البداية بظهر أدنى أثر من آثار الصفات البشرية في القلب الروحاني {فلما أثقلت} كثرت آثار الصفات خاف الروح والقلب على أنفسهما عن تبدل الصفات الروحانية الأخروية النورانية بالصفات النفسانية الدنيوية الظلمانية {فدعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحاً} قابلاً للعبودية {لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحاً جعلا} أي الروح والقلب {له شركاء} أي جعلا وجه النفس إلى الدنيا ونعيمها فصارت عبد البطن وعبد الخميصة وعبد الدرهم والدينار. {ولا يستطيعون لهم نصراً} أي لا تستطيع الدنيا ومن فيها للروح والقلب والنفس تقوية وتربية إلا بالله {ولا أنفسهم ينصرون} للبقاء والدوام. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 363}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت