فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178253 من 466147

وقال الثعلبي:

{والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ}

قال بعضهم: سنأخذهم بالعذاب، وقال الكلبي: نزّين لهم أعمالهم فنهلكهم. وقال الضحاك: كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة، وقال الخليل بن أحمد: سنطوي وإن أعمارهم في اغترار منهم.

وقال أبو عبيدة والمؤرخ: الاستدراج أن يأتيه من حيث لا يعلم.

وقال أهل المعاني: الاستدراج أن ندرج إلى الشيء في خفيّة قليلاً قليلاً ولا يباغت ولا يجاهر. يقال: استدرج فلاناً حتّى تعرف ما صنع أي لا يجاهر ولا يهجم عليه، قال: ولكن استخرج ما عنده قليلاً قليلاً وأصله من [الدرج] وذلك أن الراقي والنازل يرقى وينزل مرقاة مرقاة فاستعير [هذا عنه] . ومنه الكتاب إذا طوى شيئاً بعد شيء، ودرج القوم إذا مات بعضهم في دار بعض، ودرج الصبي إذا قارب من خطاه في المشي. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ}

والاستدراج أن تنطوي على حالة منزلة بعد منزلة.

وفي اشتقاقه قولان:

أحدهما: أنه مشتق من الدرج لانطوائه على شيء بعد شيء.

والثاني: أنه مشتق من الدرجة لانحطاطه من منزلة بعد منزلة.

وفي المشار إليه باستدراجهم قولان:

أحدهما: استدراجهم إلى الهلكة.

والثاني: الكفر.

وقوله: {مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: لا يعلمون بالاستدراج.

والثاني: لا يعلمون بالهلكة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت