فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179304 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

189 -وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}

قال ابن عباس والمفسرون: (يعني: آدم) . {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} كما قال في سورة النساء: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] .

وقوله تعالى: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} . قال ابن عباس: (يريد: ليأنس بها ويأوي إليها) .

قال أهل المعاني: (والحكمة في أن الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم هو أن يكون آدم إليها أميل، ولها آلف وأحب؛ إذ الشكل إلى شكله أحب، ولذلك كانت الأشياء تحن إلى أشكالها، وتهرب من أضدادها) ، وقوله تعالى: {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا} . قال المفسرون: (جامعها) ، قال أبو إسحاق: (كنى به عن الجماع أحسن كناية) , والغِشيان إتيان الرجل المرأة، وقد غَشِيها وتغشاها إذا علاها، ومثله تَجلَّلها.

وقوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} ، قالوا: (يريد: النطفة والمني) ، والحمل ما كان في البطن أو على رأس الشجر.

وقوله تعالى: {فَمَرَّتْ بِهِ} . أي: استمرت بذلك الحمل الخفيف، وقامت وقعدت لم يُثقلها.

قال الكلبي والزجاج: وقوله: {فَلَمَّا أَثْقَلَتْ} . أي: صارت إلى حال الثقل ودنت ولادتها. {دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا} . يعني: آدم وحواء. {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا} بشرًا سويًا مثلنا، وذلك أنهما أشفقا أن يكون بهيمة أو شيئًا سوى الإنسان، ويأتي بيان هذا في الآية الثانية.

190 -قوله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت