فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178559 من 466147

وقال ابن كثير:

يقول تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} كما قال تعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ} [الأحزاب: 63] قيل: نزلت في قريش. وقيل: في نفر من اليهود. والأول أشبه؛ لأن الآية مكية، وكانوا يسألون عن وقت الساعة، استبعادًا لوقوعها، وتكذيبًا بوجودها؛ كما قال تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الأنبياء: 38] ، وقال تعالى: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} [الشورى: 18]

وقوله: {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"منتهاها"أي: متى محطها؟ وأيان آخر مدة الدنيا الذي هو أول وقت الساعة؟

{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ} أمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم إذا سئل عن وقت الساعة، أن يرُدَّ علمها إلى الله تعالى؛ فإنه هو الذي يجليها لوقتها، أي: يعلم جلية أمرها، ومتى يكون على التحديد، [أي] لا يعلم ذلك [أحد] إلا هو تعالى؛ ولهذا قال: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ}

قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة في قوله: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} قال: ثقل علمها على أهل السماوات والأرض أنهم لا يعلمون. قال معمر: قال الحسن: إذا جاءت، ثقلت على أهل السماوات والأرض، يقول: كَبُرَت عليهم.

وقال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} قال: ليس شيء من الخلق إلا يصيبه من ضرر يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت