قوله تعالى: {وإن تدعوهم}
فيه قولان.
أحدهما: أنها ترجع إلى الأصنام، فالمعنى: وإن دعوتم أيها المشركون أصنامكم إلى سبيل رشاد لا يتبعوكم، لأنهم لا يعقلون.
والثاني: أنها ترجع إلى الكفار، فالمعنى: وإن تدع يا محمد هؤلاء المشركين إلى الهدى، لا يتَّبعوكم، فدعاؤكم إياهم وصمتكم عنهم سواء، لأنهم لا ينقادون إلى الحق.
وقرأ نافع:"لا يَتْبعوكم"بسكون التاء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهدى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ}
قال الأخفش: أي وإن تدعو الأصنام إلى الهدى لا يتبعوكم.
{سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} قال أحمد بن يحيى: لأنه رأس آية.
يريد أنه قال: {أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} ولم يقل أم صَمتم.
وصامتون وصَمَتم عند سيبويه واحد.
وقيل: المراد مَن سبق في علم الله أنه لا يؤمن.
وقرئ"لاَ يَتَّبِعُوكُمْ""مشدّداً ومخفّفاً"لغتان بمعنًى.
وقال بعض أهل اللغة:"أَتْبَعَهُ"مخففاً إذا مضى خلفه ولم يدركه.
و"اتبعه"مشدّداً إذا مضى خلفه فأدركه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}