قوله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات}
تقديره وكما فعلنا هذه الأمور وأنفذنا هذه المقادير فكذلك نفصل الآيات ونبينها لمن عاصرك وبعث إليه، {لعلهم} على ترجيهم وترجيكم وبحسب نظر البشر، {يرجعون} إلى طاعة الله ويدخلون في توحيده وعبادته، وقرأت فرقة"يفصل"بالياء.
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {وكذلك نُفَصِّل الآيات}
أي: كما بينَّا في أخذ الميثاق الآيات، ليتدبَّرها العباد فيعملوا بموجبها.
{ولعلهم يرجعون} أي: ولكي يرجعوا عمَّا هم عليه من الكفر إلى التوحيد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}
وقال الخازن:
قوله تعالى: {وكذلك نفصِّل الآيات}
يعني ليتدبرها العباد فيرجعون إلى الحق والإيمان ويعرضوا عن الباطل والكفر وهو المراد من قوله {ولعلهم يرجعون} يعني عن الشرك إلى التوحيد وقيل معناه ولعلهم يرجعون إلى الميثاق الأول فيذكرونه ويعملون بموجبه ومقتضاه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}
وقال أبو حيان:
{وكذلك نفصل الآيات}
أي مثل هذا التفصيل الذي فصّلنا فيه الآيات السابقة نفصل الآيات اللاحقة فالكل على نمط واحد في التفصيل والتوضيح لأدلّة التوحيد وبراهينه.
{ولعلهم يرجعون} عن شركهم وعبادة غير الله إلى توحيده وعبادته بذلك التفصيل والتوضيح وقرأت فرقة يفصل بالياء أي يفصل هو أي الله تعالى. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}