{وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}
{وَمِن قَوْمِ مُوسَى} يعني بني إسرائيل {أُمَّةٍ} جماعة عظيمة {يَهْدُونَ} الناس {بالحق} أي محقين على أن الباء للملابسة، والجار والمجرور في موضع الحال أو بكلمة الحق على أن الباء للآلة والجار لغو {وَبِهِ} أي بالحق {يَعْدِلُونَ} في الأحكام الجارية فيما بينهم، وصيغة المضارع في الفعلين للإيذان بالاستمرار التجديدي، واختلف في المراد منهم فقيل أناس كانوا كذلك على عهد موسى صلى الله عليه وسلم والكلام مسوق لدفع ما عسى يوهمه تخصيص كتب الرحمة والتقوى والإيمان بالآيات بمتبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم من حرمان أسلاف قوم موسى عليه السلام في كل خير وبيان إن كلهم ليسوا كما حكيت أحوالهم بل منهم الموصوفون بكيت وكيت، وصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية.