[فصل]
قال السيوطي:
{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) }
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاً جسداً} قال: حين دفنوها ألقي عليها السامري قبضة من تراب من أثر فرس جبريل عليه السلام.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {من حليهم عجلاً جسداً له خوار} قال: استعاروا حلياً من آل فرعون، فجمعه السامري فصاغ منه عجلاً فجعله الله جسداً لحماً ودماً له خوار.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {عجلاً جسداً له خوار} قال: يعني له صياح. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول:
كان بني معاوية بن بكر ... إلى الإِسلام ضاحية تخور
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: خار العجل خورة لم يثن، ألم تر أن الله قال {ألم يروا أنه لا يكلمهم} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {له خوار} قال: الصوت. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}