فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172529 من 466147

وقال أبو حيان:

{وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها}

لما قال موسى عليه السلام {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض} كان كما ترجى موسى فأغرق أعداءهم في اليم واستخلف بني إسرائيل في الأرض {والذين كانوا يستضعفون} هم بنو إسرائيل كان فرعون يستعبدهم ويستخدمهم والاستضعاف طلب الضعيف بالقهر كثر استعماله حتى قيل استضعفه أي وجده ضعيفاً {مشارق الأرض ومغاربها} قالت فرقة: هي الأرض كلها، قال ابن عطية ذلك على سبيل المجاز لأنه تعالى ملكهم بلاداً كثيرة وأما على الحقيقة فإنه ملك ذريّتهم وهو سليمان بن داود، وقال الحسن أيضاً: {مشارق الأرض} الشام {ومغاربها} ديار مصر ملكهم الله إياها بإهلاك الفراعنة والعمالقة وقاله الزمخشري قال: وتصرفوا فيها كيف شاؤوا في أطرافها ونواحيها الشرقية والغربية، وقال الحسن أيضاً وقتادة وغيرهما: هي أرض الشام، وفي كتاب النقاش عن الحسن: أرض مصر والبركة فيها بالماء والشجر قاله ابن عباس وذيله غيره فقال بالخصب والأنهار وكثرة الأشجار وطيب الثمار، وقيل: البركة بإقدام الأنبياء وكثرة مقامهم بها ودفنهم فيها وهذا يتخرج على من قال أرض الشام، وقيل: {باركنا} جعلنا الخير فيها دائماً ثابتاً وهذا يشير إلى أنها مصر.

وقال الليث هي مصر بارك الله فيها بما يحدث عن نيلها من الخيرات وكثرة الحبوب والثمرات وعن عمر رضي الله عنه أن نيل مصر سيّد الأنهار في حديث طويل وروي أنه كانت الجنات بحافتي هذا النيل من أوله إلى آخره في البرين جميعاً ما بين أسوان إلى رشيد وكانت الأشجار متصلة لا ينقطع منها شيء عن شيء، وقال أبو بصرة الغفاري: مصر خزائن الأرض كلها، ألا ترى إلى قول يوسف عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت