فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171167 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله"لأكْثَرِهِمْ"فيه وجوه:

الظَّاهِرُ أنَّهُ متعلقٌ بالوجْدانِ كقولك: ما وجدتُ له مالاً أي: ما صَادَفْتُ له مالاً ولا لقيته.

الثاني: أن يكون حالاً من"عهد"؛ لأنَّه في الأًل صفة نكرةٍ فلما قُدِّم عليها نُصب على الحال، والأصْلُ: ما وجدنا عهداً لأكثرهم، وهذا ما لم يذكر أبُو البقاءِ غيره.

وعلى هذين الوجهين ف"وَجَدَ"متعدِّية لواحد وهو"من عَهْدٍ"، و"منْ"مزيدةٌ فيه لوجود الشرطين.

الثالث: أنَّهُ في محلِّ نصب مفعولاً ثانياً لوجَدَ إذ هي بمعنى علمية، والمفعول هو"مِنْ عَهْدٍ".

وقد يترجَّحُ هذا بأنَّ"وَجَدَ"الثانية علمية لا وجدانيَّة بمعنى الإصابة، وسيأتي دليل ذلك.

وإذا تقرَّر هذا فينبغي أن تكون الأولى كذلك مطابقة للكلام ومناسبة له، ومن يرجّح الأوَّل يقولُ: إنَّ الأولى لمعنى: والثَّانية لمعنى آخر.

قوله:"وَإنْ وَجدْنَا""إنْ"هذه هي المخفَّفةُ وليس هنا عاملة لمباشرتها الفعل فَزَالَ اختصاصُهَا المُقْتَضِي لإعمالها.

وقال الزَّمخشريُّ:"وإنَّ الشَّأن والحديث وجدنا".

فظاهِرُ هذه العبارة أنَّها مُعْملَة، وأنَّ اسمها ضميرُ الأمر والشَّأن، وقد صرَّحَ أبُو البقاء هنا بأنَّها معملةٌ، وأن اسمها محذوف، إلا أنَّهُ لم يقدِّر ضمير الحديث بل غيره فقال:"واسمها محذوفٌ أي: إنَّا وَجَدْنَا".

وهذا مذهب النَّحويين أعني اعتقاد إعمال المخفَّف من هذه الحروف في"أن"المفتوحة على الصَّحيح، وفي"كأن"التَّشبيهية، وأمَّا"إنْ"المخففة المكسورة فلا.

وقد تقدَّم إيضاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت