فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169179 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

وتمضي عجلة التاريخ، ويمضي معها السياق، فإذا نحن أمام عاد قوم هود:

"وإلى عاد أخاهم هودا، قال: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، أفلا تتقون؟ قال الملأ الذين كفروا من قومه: إنا لنراك في سفاهة، وإنا لنظنك من الكاذبين. قال: يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين. أبلغكم رسالات ربي، وأنا لكم ناصح أمين. أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم؟ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح، وزادكم في الخلق بسطة، فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون. قالوا: أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا؟ فأتنا بما تعدنا إنا كنت من الصادقين. قال: قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب، أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان؟ فانتظروا، إني معكم من المنتظرين. فأنجيناه والذين معه برحمة منا، وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا، وما كانوا مؤمنين."

إنها نفس الرسالة، ونفس الحوار، ونفس العاقبة .. إنها السنة الماضية، والناموس الجاري، والقانون الواحد ..

إن قوم عاد هؤلاء من ذراري نوح والذين نجوا معه في السفينة، وقيل: كان عددهم ثلاثة عشر .. وما من شك أن أبناء هؤلاء المؤمنين الناجين في السفينة كانوا على دين نوح عليه السلام - وهو الإسلام - كانوا يعبدون الله وحده، ما لهم من إله غيره، وكانوا يعتقدون أنه رب العالمين، فهكذا قال لهم نوح: {ولكني رسول من رب العالمين} .

.فلما طال عليهم الأمد، وتفرقوا في الأرض، ولعب معهم الشيطان لعبة الغواية، وقادهم من شهواتهم - وفي أولها شهوة الملك وشهوات المتاع، وفق الهوى لا وفق شريعة الله، عاد قوم هود يستنكرون أن يدعوهم نبيهم إلى عبادة الله وحده من جديد:

{وإلى عاد أخاهم هودا، قال: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، أفلا تتقون؟} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت