قوله تعالى: {واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ}
"خلفاء"جمع خليفة على التذكير والمعنى، وخلائف على اللفظ.
منّ عليهم بأن جعلهم سُكَّان الأرض بعد قوم نوح.
{وَزَادَكُمْ فِي الخلق بَسْطَةً} ويجوز"بصطة"بالصاد لأن بعدها طاء؛ أي طولاً في الخلق وعظم الجسم.
قال ابن عباس: كان أطولهم مائة ذراع، وأقصرهم ستين ذراعاً.
وهذه الزيادة كانت على خلق آبائهم.
وقيل: على خلق قوم نوح.
قال وهب: كان رأس أحدهم مثل قبة عظيمة، وكان عين الرجل يفرخ فيها السباع، وكذلك مناخرهم.
وروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: أن كان الرجل من قوم عاد يتخذ المِصراعين من حجارة لو اجتمع عليها خمسمائة رجل من هذه الأمّة لم يطيقوه، وأن كان أحدهم ليغمِز برجله الأرض فتدخل فيها.
{فاذكروا آلآءَ الله} أي نِعم الله، واحدها إِلًى وإليٌ وإلْوٌ وأَلًى.
كالآناء واحدها إِنًى وإِنْيٌ وإِنْوٌ وأَنًى.
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}