[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الحكم)
قال ابن شمس الخلافة:
(فصل: ستة)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: أصدقوا إذا حدثتم, وأوفوا إذا وعدتم, وأدوا إذا ائتمنتم, واحفظوا فروجكم, وغضوا أبصاركم, وكفوا أذاكم".
وقال عليه الصلاة والسلام:"قلما يخلو الأحمق من ست خصال: الغضب من غير شيء , والثقة بكل أحد, والكلام في غير موضعه, والعطاء في غير حق, وقلة المعرفة بصديقه من عدوه, وإفشاء السر".
وقال عليه الصلاة والسلام:"ستة لا تفارقهم الكآبة: الحقود, والحسود, وفقير قريب العهد بالغنى, وغني يخشى الفقر. وطالب رتبة يقصر عنها قدره, وجليس أهل الأدب وليس منهم".
وقال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لا خير في صحبة من اجتمع فيه ست خصال إن حدثك كذبك, وإن حدثته كذبك, وإن ائتمنته خانك, وإن ائتمنك اتهمك, وإن أنعمت عليه كفرك, وإن أنعم عليك من بنعمته.
وقال بعض الحكماء: ستة تقبح, وهي في ستة أقبح: البخل في الأغنياء, والفحش في النساء, والصبوة في الشيوخ, والزمانة في الأطباء, والغضب في العلماء, والكذب في القضاة.
وفي كتاب كليلة ودمنة: ستة لا ثبات لها: ظل الغمام, وخلة الأشرار, والمال الحرام, وعشق النساء, والسلطان الجائر, والثناء الكاذب.
وقال بعض الحكماء عمارة الدنيا منوطة بستة أشياء
أولها: التوفر على المناكح وقوة الداعي إليها, التي لو انقطعت لانقطعت أسباب التناسل معها.
وثانيها: الحنو على الأولاد, الذي لو زال من الحيوان, لزال سبب التربية, وكان في ذلك الهلاك.
وثالثهما: انبساط الأمل الذي به يتعاظم الحرص على المعايش والمهن والعمارة والعمل.
ورابعها: عدم العلم بمبلغ الأجل الذي يصح به انبساط الأمل.
وخامسها: اختلاف أحوال البشر في الغنى والفقر, وحاجة بعضهم إلى بعض؛ فإنهم لو تساووا في حالة واحدة هلكوا في الجملة, وهذا من نظام الحكمة.
وسادسها: وجود السلطان الذي لولا هيبته وكفه العتاة بسطوته, لأهلك الناس بعضهم بعضا.
وقال آخر: لا خير في ستة إلا مع ستة: لا خير في القول إلا مع الفعل, ولا في المنظر إلا مع المخبر, ولا في المال إلا مع الإنفاق, ولا في الصدقة إلا مع النية, ولا في الصحبة إلا مع الإنصاف, ولا في الحياة إلا مع الصحة.