{أهؤلاء الذين أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ الله بِرَحْمَةٍ}
يعني: أنّ أهل الأعراف يقولون: يا وليد ويا أبا جهل: أهؤلاء؟ يعني: صهيباً وبلالاً والضعفة من المسلمين الذين كنتم تحلفون لا ينالهم الله برحمة.
يعني: إنَّهم لا يدخلون الجنة.
ثم يقول الله تعالى لأصحاب الأعراف: {ادخلوا الجنة لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} .
وعن أبي مجلز أنه قال: وعلى الأعراف رجال من الملائكة، نادوا أصحاب الجنة قبل أن يدخلوها سلام عليكم لم يدخلوها.
وهم يطمعون دخولها يعني: في الجنة.
وإذا نظروا إلى أصحاب النار حين مروا بهم {قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رِجَالاً} من المشركين {يَعْرِفُونَهُمْ بسيماهم قَالُواْ مَا أغنى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أهؤلاء الذين أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ الله بِرَحْمَةٍ ادخلوا الجنة} يعني: لأهل الجنة.
قال مقاتل: فأقسم أهل النار أن أصحاب الأعراف داخلون النار معهم.
فقالت الملائكة لأهل النار: أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة؟.
ثم تقول الملائكة لأصحاب الأعراف: ادخلوا الجنة.
ويقال: إن أهل النار يقولون لأهل الأعراف: ما أغنى عنكم جمعكم وعملكم وأنتم والله تكونون معنا في النار ولا تدخلون الجنة؟.
فيقول الملائكة لأهل النار: أهؤلاء الذين أقسمتم يعني، أصحاب الأعراف لا ينالهم الله برحمته.
ثم يقال: لأصحاب الأعراف: {ادخلوا الجنة لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} . انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}