فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168403 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ} عبر بالصرف دون النظر، إشارة إلى أن نظرهم إلى أهل النار غير مقصود، لأن رؤية العذاب وأهله تسيء للناظرين، بخلاف النظر للنعيم وأهله، ففيه مسرة للناظرين، فلذا لم يعبر في جانبه بالصرف بل قيل: {وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} .

قوله: {تِلْقَآءَ} بالمد والقصر قراءتان سبعيتان، وهي ظرف مكان بمعنى جهة، ويستعمل مصدراً كالتبيان، ولم يجئ من المصادر على التفعال بالكسر غير التلقاء والتبيان والزلزال، وبعضهم ألحق التكرار بذلك.

قوله: (في النار) أي لا ابتداء مع العصاة، ولا دواماً مع الكفار.

قوله: {رِجَالاً} أي كانوا عظماء في الدنيا، كأبي جهل، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط، وأضرابهم.

قوله: {بِسِيمَاهُمْ} أي علامتهم، وتقدم أنها سواد الوجه للكفار.

قوله: {مَآ أَغْنَى عَنكُمْ} يحتمل أن ما استفهامية، أي: أي شيء أغنى عنكم جمعكم، ويحتمل أنها نافية، أي لم يغن عنكم جمعكم ولا استكباركم شيئاً من عذاب الله.

قوله: (المال) أشار بذلك إلى أن جمع مصدر مضاف لفاعله، ومفعوله محذوف قدره بقوله المال، وقوله: (أو كثرتم) إشارة لتفسير ثان لجمعكم، فيكون معناه جماعتكم.

قوله: (أي واستكباركم) سبك المصدر بما بعد كان جرياً على قول من يقول إن كان تجردت عن معنى الحديث وصارت لمجرد الربط، ولو مشى على مقابلة المشهور لقال وكونكم مستكبرين، وإنما حمل المفسر على ذلك الاختصار.

قوله: (مشيرين) أي أهل الأعراف.

قوله: (إلى ضعفاء المسلمين) أي الذين كانوا يعذبون في الدنيا، وكان المشركون يسخرون بهم، كصبيب وبلال وسلمان وخباب ونحوهم.

قوله: {أَهَؤُلاءِ} استفهام تقرير وتوبيخ.

قوله: {أَقْسَمْتُمْ} أي باللات والعزى.

وقوله: {لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ} هذا هو المقسم عليه، ويؤخذ من الآية أن أهل الأعراف ناظرون لأهل الجنة وأهل النار، وأن أهل النار ناظرون لأهل الأعراف وأهل الجنة، وهذا لمزيد الحسرة لهم، فهم يعذبون بالنار والتبكيت من أهل الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت