فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169379 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى فِي قصة صالح:"فأخذتهم الرجفة فأصبحوا فِي دارهم جاثمين"وكذا فِي قصة شعيب فِي السورة فيما بعد وفي سورة هود فِي القصة المذكورة قبل:"فعقروها فقال تمتعوا فِي داركم ثلاثة أيام"وقال فِي قصة شعيب فِي سورة هود أيضا:"وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا فِي ديارهم جاثمين"فورد فِي هذه الآية الأخيرة تسمية عذابهم بالصحية وجمعه اسم الدار وفى الآيات قبل"بالرجفة"وإفراد الدار.

فأقول إن وجه اختصاص كل سورة بما خصت به أن اسم الدار لفظ يقع على المنزل الواحد والمسكن المفرد ويقع على مساكن القبيلة والطائفة الكبيرة وإن اتسعت وافترقت وتعددت مساكنها وديارها إذا ضمها إقليم واحد واجتمعت فِي حكم أو مذهب، وإذا تقرر هذا فوجه اختيار لفظ الجمع فِي الآية من سورة هود مناسبة ما اقترن به من لفظ الصيحة وهي عبارة هنا عن العذاب مطلقا دون تقييد بصفة وهو من الألفاظ الكلية فإن لم يكن عاما فانتشار مواقعه من حيث الكلية حاصلة.

وأما الرجفة الزلزلة فلهذا اللفظ خصوص وهو جزئى ومن المعلوم بالضرورة انحصار الألفاظ فِي الضربين فإن اللغة لا تختلف فِي ذلك فالصيحة من حيث الكلية تطلق على ما كان من العذاب بالرجفة وغيرها وإذا عبرنا بالرجفة لم يتناول لفظها إلا ما كان عذابا بها فناسب عموم الصيحة جمع الديار مناسبة تركيب النظم وناسب خصوص الرجفة إفراد الدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت