قوله تعالى: {ثم بَدَّلنا مكان السيئةِ الحسنة}
فيه قولان.
أحدهما: أن السيئة: الشدة؛ والحسنة: الرخاء، قاله ابن عباس.
والثاني: السيئة: الشر؛ والحسنة: الخير، قاله مجاهد.
قوله تعالى: {حتى عَفوا} قال ابن عباس: كثروا، وكثرت أموالهم.
{وقالوا قد مسّ آباءنا الضراء والسراء} فنحن مثلهم، يصيبنا ما أصابهم، يعني: أنهم أرادوا أن هذا دأب الدهر، وليس بعقوبة.
{فأخذناهم بغتة} أي: فجأة بنزول العذاب {وهم لا يشعرون} بنزوله، حتى أهلكهم الله. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}
وقال القرطبي:
{ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السيئة الحسنة}
أي أبدلناهم بالجدب خِصباً.
{حتى عَفَوْاْ} أي كثروا؛ عن ابن عباس.
وقال ابن زيد: كثرت أموالهم وأولادهم.
وعفا: من الأضداد.
عفا: كثر.
وعفا: درس.
أعلم الله تعالى أنّه أخذهم بالشدّة والرخاء فلم يزدجِروا ولم يشكروا.
{وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضرآء والسرآء} فنحن مثلهم.
{فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} أي فجأة ليكون أكثر حسرة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}