فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170760 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

85 - {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ... } الآية.

ذُكِرَت هذه القصة في القرآن الكريم عدّةَ مرَّات. فقد وردت في الأَعراف، وهود، والشعراء. وتخنلف في عدد آياتها إيجازا وإِطنابا. وأَطولها ما ذكر في سورة هود.

المعنى: وأَرسلنا إلى أهل مدين واحدا منهم، هو أَخوهم في النسب"شعيب"- عَليه السَّلام -. وهو من سلالة إبراهيم - عليه السلام - من فرع إسحق.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إِذا ذُكر"شعيب"قال:"ذاك خطيب الأنبياء"، لحسن مراجعته قومه.

وقد بعثه اللهُ - عزَّ وجلَّ - رسولا إِلى أهل مدين، فدعاهم إِلى عبادته تعالى، ونهاهم عن أَكل أَموال الناس بالباطل. فكذَّبوه وعاندوا. فأَخذهم اللهُ بالصيحة. وبعثَهُ اللهُ إلى أَصحاب الأَيكة ولم يكن شعيب منهم نسبا، فكذَّبوه فأَخذهم اللهُ بعذاب يومِ الظُّلَّةِ.

وفيما يلي قصته مع أهل مدين.

{قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} :

هذه دعوة إِلى توحيد اللهِ - عزَّ وجلَّ - وهي دعوة الرسل جميعا .. فيما من نبيً إلاَّ دعا قومه إلى توحيد الله تعالى، ونبذ عبادة غيره، وإِفراده بالعبادة. قال تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} .

{قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} :

أي وقال لهم: قد جاءتكم حجة واضحة ومعجزة ظاهرة، شاهدة على صدق نبوتى من ربَّكم، ومالِك أُموركم.

ولم تُذْكَرْ معجزتُه في القرآن، كما لم تُذْكَرْ معجزاتُ بعض الأَنبياءِ عليهم الصلاة والسلام.

ويكفى أن الله أخبر بمجيئه بالبينة. الواضحة لهم.

أَمَّا تعيينُها بشخصها، فلا ضرورة تدعو إليه.

{فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ} : بعد أَن أَمرهم شُعيب بتوحيد الله، وعظهم بالحفاظ على حقوق الناس، بإيفاء الكيل والميزان. ثم قال لهم:

{وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} : أي ولا تنقصوا الناس أَشياءَهم، بأَخذها على وجه البَخْسِ. وهو النقص فيها خفيةً وتدليسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت