فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172437 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

127 -قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} الآية.

هذا إغراء من الملأ وتحريض لفرعون على موسى، وإنكار أن يتركه مقيماً على مخالفته.

قال سعيد بن جبير: (كان فرعون قد ملئ رعباً من موسى، وكان إذا رآه بال كما يبول الحمار، ولم يعلم قوم فرعون ذلك الرعب من فرعون، فأنكروا عليه خلاف عادة الملوك في السطوة لمن خالف عليهم، وشقِّ العصّا ولم يعلموا أنه غير قادر على قهره) .

وقوله تعالى: {لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} . قال ابن عباس: (يريد: يعبدوا الله ويوحدوه) .

وقال غيره: (أراد بالإفساد في الأرض دعاؤهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته وتجهيلهم إياه) ، وهذا راجع إلى ما قاله ابن عباس؛ لأن عبادة الله وتوحيده تتضمن مخالفة فرعون وتجهيله.

وقوله تعالى: {وَيَذَرَكَ} . قال ابن الأنباري: (إنه ينتصب على الصرف عن الأول، يراد به {أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} وقد ترك أن يطيعك وأن يعبد ألهتك) . وهذا قول الفراء، واحتج على هذا بقراءة أبيّ: (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوا أن يعبدوك) .

قال أبو بكر: (وقال بعض النحويين: الواو نائبة عن الفاء، والتقدير: فيذرك وآلهتك) ، وهذا قول أبي إسحاق، قال: (نصب {وَيَذَرَكَ} على جواب الاستفهام بالواو، والمعنى: أيكون منك أن تذر موسى وأن يذرك موسى) . قال أبو بكر: (وحمله بعض الناس على إعراب(يُفسدوا) ، وفي هذا بُعدٌ؛ لأن توحيده مع جمع (يفسدوا) يدل على انقطاعه منه).

وقوله تعالى: {وَآلِهَتَكَ} . قال أبو بكر: (كان ابن عباس ينكر قراءة العامة ويقرأ:(وإلاهتك) أي: عبادتك، ويقول: إن فرعون كان يُعبد ولا يَعبد)، وبه قرأ الضحاك وابن مسعود والشعبي وابن أبي إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت