فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174336 من 466147

وقال السمرقندي:

{واكتب لَنَا فِى هذه الدنيا حَسَنَةً}

يعني: اقض لنا وأعطنا في الدنيا العلم والعبادة والنصرة والرزق الحسن الحلال {وَفِي الآخرة} يعني: وأعطنا في الآخرة حسنة وهي الجنة {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} يعني: تبنا إليك وأقبلنا إليك هكذا قال عكرمة ومجاهد وعطاء وقتادة.

وأصله في اللغة الرجوع من الشيء إلى الشيء {قَالَ عَذَابِى أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء} يعني: هذا عذابي أخصّ به من أشاء من العباد من كان أهلاً لذلك {وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء} إنْ رحمتهم ويقال: إن الزلزلة والرجفة كانتا عذابي، وأنا أنزلتها، وأنا أصيب بالعذاب من أشاء، وما سألت من الغفران فمن رحمتي ورحمتي وسعت كل شيء من كان أهلاً لها.

ويقال: لكل شيء حظ من رحمتي.

وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن قتادة والحسن قالا: ورحمتي التي وسعت كل شيء يعني: وسعت في الدنيا البر والفاجر وفي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة.

ويقال: لما نزلت هذه الآية {وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء} تطاول إبليس، وقال: أنا من تلك الأشياء فأكذبه الله تعالى وآيسه فأنزل قوله {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} يعني: فسأقضيها وسأوجهها للذين يتقون الشرك {وَيُؤْتُونَ الزكاة والذين هُم بآياتنا يُؤْمِنُونَ} فقالت اليهود والنصارى: نحن آمنا بالآيات، وهي التوراة والإنجيل، ونعطي الزكاة فهذه الرحمة لنا فأكذبهم الله تعالى وأنزل {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمى} الآية ويقال ورحمتي وسعت كل شيء يعني: طمع كل قوم برحمتي، وأنا أوجبتها للمؤمنين وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يتقون الشرك، ويؤتون الزكاة، والذين هم بآياتنا يؤمنون، يعني: يصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت