فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175091 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

127 - {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} :

أَي وقال أَصحاب الرأْي من قوم فرعون حين شاهدوا صدق موسى وغلبته وإِيمان السحرة به وظهور أَمره. قالوا يحرضون فرعون على إيذاء موسى ويشيرون عليه بمطاردته. والتخلص منه ومن أَتباعه: أتترك موسى وقومه أَحرارًا آمنين يعيثون في أَرض مصر فسادًا يصرفون الناس عن اتباعك ويحولونهم عن عبادتك. ويترك هو تعظيمك وتعظيم آلهتك التي شرعت لهم عبادتها، وجعلت نفسك الإِله الأَكبر لهم. كما حكاه القرآن عنه في قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} إن هذا لا ينبغي أَن يكون كما زعموا.

وأُضيفت الآلهة إِلى فرعون لأَنه الآمر بعبادتها لتقربهم إِليه.

ويجوز أَن تكون له آلهة كان يعبدها مثل الشمس والكواكب، فأُضيفت إليه آلهته، إِضاقة المعبود للعابد، وأَما قوله تعالى حكاية عنه: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} وقوله: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} فيحملان على أَنه كان يؤله نفسه زاعمًا أَنه يمثل الآلهة السماوية، وأَنه بذلك يكون إِلههم الأَعلى من البشر، وأَنه لا يعلم لهم إِلها يستحق أَن يعبد سواه، لأَنه يمثل الآلههَ، ومثل هذا الاعتقاد موجود في اليابان، حيث يزعم الإِمبراطور أَنه يمثل الآلهة، ولذلك يعبده قومه الذين هم على مذهبه، وبعد أَن استعدي الملأُ فرعون على موسى وقومه بني إِسرائيل أَجابهم بقوله:

{سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} :

أَي: قال فرعون للملأ من قومه تهديدًا لقوم موسى سنعيد سيرتنا الأُولى معهم فنفعل بهم ما كنا نفعله من قبل فنقتل الذكور عند ولادتهم ونستبقى النساء أَحياء ليزدادوا بهن ضعفا، وليعلم موسى ومن معه أَننا ما زلنا الأقوياء الغالبين، وأَنهم ما زالوا الأَذلاء المقهورين كما قال تعالى: {وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} : أَي وإِننا مستعلون عليهم بالغلبة والسلطان لم يتغير لنا حال ولم يتبدل لنا نظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت