[فصل]
قال السيوطي:
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) }
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أيوب قال: تلا أبو قلابة هذه الآية {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} قال: هو جزاء لكل مفتر إلى يوم القيامة أن يذله الله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله {وكذلك نجزي المفترين} قال: كل صاحب بدعة ذليل.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن سفيان بن عيينة قال: لا تجد مبتدعاً إلا وجدته ذليلاً، الم تسمع قول الله {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا} .
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان بن عيينه قال: ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو يجد ذلة تغشاه، وهو في كتاب الله. قالوا: أين هي؟ قال أما سمعتم إلى قوله {إن الذين اتخذوا العجل ... } الآية؟ قالوا: يا أبا محمد هذه لأصحاب العجل خاصة ... ! قال: كلا، اقرأ ما بعدها {وكذلك نجزي المفترين} فهي لكل مفتر ومبتدع إلى يوم القيامة. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}