{وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [149] .
{وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ} أي: ندموا على عبادة العجل {وَرَأَوْاْ} أي: علموا وأيقنوا: {أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ} أي: عن الحق والهدى.
{قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} أي: بقبول توبتنا {وَيَغْفِرْ لَنَا} أي: ما قدمنا من عبادة العجل {لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} أي: بالعقوبة، أي: ممن خسروا أعمالهم وأعمارهم.
لطيفة:
يقال للنادم على ما فعل، الحسر على ما فرط منه قد سُقِطَ في يده وأُسقط مضمومتين - قاله الزجاج -.
وقال الفراء: يقال سُقط في يده وأسقط، من الندامة، وسُقط أكثر وأجود.
وأنكر أبو عَمْرو أُسقط بالألف، وجوزه الأخفش.
قال الزمخشري: من شأن من اشتد ندمه وحسرته، أن يعض يده غماً، فتصير يده مسقوطاً فيها، لأن فاه قد وقع فيها.
وقال الزجاج: معناه: سقط الندم في أيديهم، أي: في قلوبهم وأنفسهم، كما يقال: حصل في يده مكروه، وإن كان محالاً أن يكون في اليد، تشبيهاً لما يحصل في القلب وفي النفس، بما يحصل في اليد، ويرى بالعين. انتهى.
وقال الفارسي: أي: ضربوا أكفهم على أكفهم من الندم، فإن صح ذلك فهو إذن من السقوط.