قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم}
أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب.
{موسى} أي موسى بن عمران.
{بِآيَاتِنَآ} أي بمعجزاتنا.
{فَظَلَمُواْ بِهَا} أي كفروا ولم يصدقوا بالآيات.
والظلم: وضع الشيء في غير موضعه.
قوله تعالى: {فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين} أي آخر أمرهم.
{حَقِيقٌ عَلَى} أي واجب.
ومن قرأ"على ألاَّ"فالمعنى حريص على ألا أقول.
وفي قراءة عبد الله"حقِيق ألا أقول"بإسقاط"على".
وقيل:"على"بمعنى الباء، أي حقيق بألا أقول.
وكذا في قراءة أُبيّ والأعمش"بألا أقول".
كما تقول: رميت بالقوس وعلى القوس.
ف"حقِيقٌ"على هذا بمعنى محقوق ومعنى"فَأَرْسِلْ معي بَنِي إسْرِائِيلَ"أي خلّهم.
وكان يستعملهم في الأعمال الشاقة.
{فألقى عَصَاهُ} يستعمل في الأجسام والمعاني.
وقد تقدّم.
والثعبان: الحية الضخم الذكر، وهو أعظم الحيات.
{مُّبِينٌ} أي حية لا لبس فيها.
{وَنَزَعَ يَدَهُ} أي أخرجها وأظهرها.
قيل: من جيبه أو من جناحه؛ كما في التنزيل {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء} [النمل: 12] أي من غير بَرَص.
وكان موسى أسمر شديد السّمرة، ثم أعاد يده إلى جيبه فعادت إلى لونها الأوّل.
قال ابن عباس: كان لِيَدِهِ نور ساطع يضيء ما بين السماء والأرض.
وقيل: كانت تخرج يده بيضاء كالثلج تَلُوح.
فإذا ردّها عادت إلى مثل سائر بدنه.
ومعنى {عَلِيمٌ} أي بالسحر.
{مِّنْ أَرْضِكُمْ} أي من مُلْكِكم معاشِرَ القبط، بتقديمه بني إسرائيل عليكم.
{فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} أي قال فرعون: فماذا تأمرون.
وقيل: هو من قول الملأ؛ أي قالوا لفرعون وحده: فماذا تأمرون.
كما يخاطب الجبّارون والرؤساء: ما تَرَوْن في كذا.
ويجوز أن يكون قالوا له ولأصحابه.
و"ما"في موضع رفع، على أن"ذا"بمعنى الذي.