قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَتِىَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ ءَايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا} .
سأَحْرُمُ المتكبرين بركاتِ الاتباع حتى لا يقابلوا الآياتِ التي يُكاشَفُون بها بالقبول، ولا يسمعوا ما يُخَاطَبُون به بسمع الإيمان.
والتكبُّر جحدُ الحق - على لسان العلم، فَمَنْ جَحَدَ حقائقَ الحقِّ فجحودُه تكبُّره واعتراضُه على التقدير مما يتحقق جحودُه في القلب.
ويقال التكبُّر توهمُ استحقاقِ الحقِّ لك.
ويقال من رأى لنفسه قيمةً في الدنيا والآخرة فهو متكبِّر.
ويقال مَنْ ظَنَّ أَنَّ شيئاً منه أو له أو إليه - من النفي والإثبات - إلا على وجه الاكتساب فهو متكبِّر.
قوله جلّ ذكره: {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 569 - 570}