قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {ثلاثين ليلة} لئلا تستكثر النفس الأربعين من ضعف البشرية {وأتممناها بعشر} الخصوصية الأربعين في ظهور ينابيع الحكمة من القلب على اللسان {وقال موسى} الروح {لأخيه هارون} القلب عند توجهه لمقام المكالمة والتجلي كن خليفتي في قومي من الأوصاف البشرية و {وأصلح} ذات بينهم على وفق الشريعة وقانون الطريقة {ولا تتبع سبيل المفسدين} من الهوى والطبيعة. وهذه الخلافة هي السر الأعظم في بعثة الروح من ذروة عالم الأرواح إلى حضيض عالم الأشباح {ولما جاء موسى} ولما حصل الروح على بساط القرب وتتابع عليه كاسات الشرب أثر فيه سماع الكلمات فطال لسان انبساطه عند التمكن على بساطه ف {قال رب أرني أنظر إليك} فقيل: هيهات أنت بعد في بعد الأثنينية وحجب جبل الأنانية فلن تراني لأنه لا يراني إلا من كنت له بصراً فبي يبصر {ولكن انظر} إلى جبل الأنانية {فإن استقر مكانه} عند التجلي {فسوف تراني} ببصر أنانيتك {وخر موسى صعقاً} بالأنانية فكان ما كان بعد أن بان ما بان وأشرقت الأرض بنور ربها.
قد كان ما كان سراً أبوح به. .. فظن خيراً ولا تسأل عن الخبر